الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٤ - الصفحة ١٤٥٧
عن سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي قال كتب أبو بكر الصديق إلى المثنى بن حارثة إني قد وليت خالد بن الوليد فكن معه وكان المثنى بسواد الكوفة فخرج إلى خالد فتلقاه بالنباج وقدم معه البصرة وذكر قصة طويلة وذكر عمر بن شبة عن شيوخه من أهل الأخبار أن المثنى بن حارثة كان يغير على أهل فارس بالسواد فبلغ أبا بكر والمسلمين خبره فقال عمر من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه فقال له قيس بن عاصم أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب ولا قليل العدد ولا ذليل الغارة ذلك المثنى بن حارثة الشيباني ثم إن المثنى قدم على أبي بكر فقال يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعثني على قومي فإن فيهم إسلاما أقاتل بهم أهل فارس وأكفيك أهل ناحيتي من العدو ففعل ذلك أبو بكر فقدم المثنى العراق فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحي السواد حولا مجرما ثم بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد ويقول له إن أمددتني وسمعت بذلك العرب أسرعوا إلي وأذل الله المشركين مع أني أخبرك يا خليفة رسول الله أن الأعاجم تخافنا وتتقينا فقال له عمر يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث خالد بن الوليد مددا للمثنى ابن حارثة يكون قريبا من أهل الشام فإن استغنى عنه أهل الشام ألح على أهل العراق حتى يفتح الله عليه فهذا الذي هاج أبا بكر على أن يبعث خالد بن الوليد إلى العراق 2515 مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب السلمي من بني يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور روى
(١٤٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 ... » »»