الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٤ - الصفحة ١٤٥٠
وبعضهم يقول أعنق ليموت شهد العقبة وبدرا وأحدا وكان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد النقباء الاثني عشر وكان يكتب في الجاهلية بالعربية وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين طليب بن عمير في قول محمد بن عمر الواقدي وأما ابن إسحاق فقال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي ذر الغفاري وكان محمد ابن عمر ينكر ذلك ويقول آخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قبل بدر وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة ولم يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق وإنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وقد قطعت بدر المواخاة قال أبو عمر وكان على الميسرة يوم أحد وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها وذلك سنة أربع في أولها يوم بئر معونة شهيدا وكان هو أمير تلك السرية وذلك أن أبا براء عامر بن جعفر الذي قال له ملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه فقال لو بعثت إلى أهل نجد لاستجابوا لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاف عليهم أهل نجد فقال أنا جار لهم فابعثهم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين رجلا عليهم المنذر بن عمرو هذا ومنهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان وعامر بن فهيرة فلما نزلوا بئر معونة وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم بعثوا حرام بن ملحان إلى عامر بن الطفيل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينظر فيه وقتل حرام بن ملحان ثم استصرخ على أصحابه بني عامر فلم يجيبوه وقالوا لن نخفر أبا براء يعنون ملاعب الأسنة لأنه عقد لهم جوارا فاستصرخ عليهم قبائل بني سليم عصية ورعلا
(١٤٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 ... » »»