الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٣ - الصفحة ١٣٣٦
الكوفة فكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا يقول أعينوا أبا عقيل على مروءته وليس هذا في خبر المبرد وفى خبر المبرد أن الصبا هبت يوما وهو بالكوفة مقتر مملق فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أميرا عليها لعثمان فخطب الناس فقال إنكم قد عرفتم نذر أبى عقيل وما وكد على نفسه فأعينوا أخاكم ثم نزل فبعث إليه بمائة ناقة وبعث إليه الناس فقضى نذره وفى خبر غير المبرد فاجتمعت عنده ألف راحلة وكتب إليه الوليد * أرى الجزار يشحذ شفرتيه * إذا هبت رياح أبى عقيل * أغر الوجه أبيض عامري * طويل الباع كالسيف الصقيل * وفى ابن الجعفري بحليفتيه * على العلات والمال القليل * بنحر الكوم إذ سحبت عليه * ذيول صبا تجاوب بالأصيل * قال فلما أتاه الشعر وكان قد ترك قول الشعر قال لابنته أجيبيه فقد رأيتني وما أعيا بجواب شاعر فأنشأت تقول * إذا هبت رياح أبى عقيل * دعونا عند هبتها الوليدا * أشم الأنف أصيد عبشميا * أعان على مروءته لبيدا * بأمثال الهضاب كان ركبا * عليها من بنى حام قعودا * أبا وهب جزاك الله خيرا * نحرناها وأطعمنا الثربدا * فعد إن الكريم له معاد * وظني يا بن أروى أن يعودا * ثم عرضت الشعر على أبيها فقال أحسنت لولا أنك استزدته فقالت والله ما استزدته إلا لأنه ملك ولو كان سوقة لم افعل
(١٣٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 ... » »»