الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٢ - الصفحة ٥٢٧
إنه لخليع ما يطاق فقال معاوية والله لولا حلمي وتجاوزي لعلمت أنه يطاق ألم يبلغني شعره في زياد ثم قال لمروان أسمعنيه فقال * ألا أبلغ معاية بن صخر * فقد ضاقت بما تأتي اليدان * أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان * فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان * وأشهد أنها حملت زيادا * وصخر من سمية غير دان * وهذه الأبيات تروي ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر ومن رواها له جعل أولها * ألا بلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني * وذكر الأبيات كما ذكرناها سواء روى عمر بن شبة وغيره أن ابن مفرغ لما وصل إلى معاوية أو إلى ابنه يزيد بعد أن شفعت فيه اليمانية وغضبت لما صنع به عباد وأخوه عبيد الله وبعد أن لقى من عباد وأخيه عبيد الله بن زياد ما لقى مما يطول ذكره وقد نقله أهل الأخبار ورواة الأشعار بكى وقال يا أمير المؤمنين ركب مني ما لم يركب من مسلم قط على غير حدث في الإسلام ولا خلع يد من طاعة فقال له معاوية ألست القائل * ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني * أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان * وذكر الأبيات كما ذكرناها فقال ابن مفرغ لا والذي عظم حقك ورفع
(٥٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 ... » »»