الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٦ - الصفحة ٢٣٩
إلى الأزواج لحفظ العدة فإذا خشيت على بصرها واكتحلت بكحل فيه طيب من أجل شكواها فليس ذلك من المعنى الذي نهيت عنه في شيء والله أعلم 1231 - مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينيها وهي حاد على زوجها عبد الله بن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان قال أبو عمر هذا من صفية - رحمها الله - ورع يشبه ورع زوجها - رضي الله عنه ومن صبر على ألمه وترك الشبهات في علاجه حمد له ذلك ولم يذم عليه ومن أخذ برخصة الله وتأول تأويلا غير مدفوع فغير ملوم ولا معنف والله يحب أن تؤتى رخصة كما يجب أن تجتنب محارمه 0 قال مالك تدهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب وذكر مالك في باقي هذا الباب مذهبه في جميع ما يحتاج إليه فيه وأهل العلم متفقون عليه معه وذكر أيضا فيه الإحداد على الصبية كما هو على الكبيرة وعلى الأمة شهرين وخمس ليال كما هو على الحرة وقد تقدم ما للعلماء في ذلك كله قال مالك ليس على أم الولد إحداد إذا هلك عنها سيدها ولا على أمة يموت عنها سيدها إحداد وإنما الإحداد على ذوات الأزواج قال أبو عمر الحجة في هذا قوله صلى الله عليه وسلم ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج)) وذكر عبد الرزاق عن الثوري قال أم الولد تخرج وتتطيب وتختضب ليست بمنزلة المتوفي عنها زوجها قال أبو عمر قد ذكرنا الاختلاف في غير المتوفى فيما تقدم وذلك يغني عن القول ها هنا والحمد لله
(٢٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 ... » »»