الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٤ - الصفحة ١٤
ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس سئل مالك عما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل فقال لم أسمع بهذا ولا أرى أن يلبس المحرم سراويل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين قال أبو عمر كل ما في هذا الحديث مجتمع عليه من أهل العلم أنه لا يلبسه المحرم ما دام محرما وفي معنى ما ذكرنا من القمص والسراويلات والبرانس يدخل المخيط كله فلا يجوز لباس شيء للمحرم عند جميع أهل العلم إلا من شذ عنه ممن لا يجد خلافا عنهم بل هو محجوج بهم وأجمعوا أن المراد بهذا الخطاب في اللباس المذكور الرجال دون النساء وأنه لا بأس للمرأة بلباس القميص والدرع والسراويل والخمر والخفاف وأجمعوا أن إحرام الرجل في رأسه وأنه ليس له أن يغطي رأسه بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس البرانس والعمائم وأجمعوا أن إحرام المرأة في وجهها وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها وهي محرمة وأن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجل إليها
(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»