ناسخ الحديث ومنسوخه - عمر بن شاهين - الصفحة ٣
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).
أما بعد: فإن علم الناسخ و المنسوخ من العلوم الجليلة التي حظيت باهتمام كبير من طرف العلماء، فأفردوا لها التصانيف الغزيرة، ويعتبر كتاب: (ناسخ الحديث ومنسوخه) لأبي حفص ابن شاهين المتوفى سنة (385 ه‍) من أهم ما صنف في هذا العلم، وقد نلت شرف دراسته وتحقيقه.
واعتمدت في ذلك على ثلاث نسخ من هذا المخطوط: نسخة المكتبة الوطنية بباريس، نسخة الإسكريال، ونسخة مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الاسلامية بالرياض، وبعد ما تجمعت لدي هذه النسخ الثلاث، بدأت العمل على هذا الكتاب القيم، وقد حاولت فيه النسج على منوال سلفنا الصالح في شرحهم للمصنفات الحديثية، بأن وضعت له حاشية، حاولت أن أشرح فيها متن الكتاب شرحا وافيا، الأمر الذي يقرب القارئ من هذا الكتاب، ويغنيه بالتالي عن الرجوع إلى مصادر أخرى لفهم متنه.
أما منهج المحدثين في التحقيق، فلم آخذ منه إلا بعض الأمور الدقيقة، كالمقارنة بين النسخ، وتسجيل الفروق الموجودة بين كل نسخة.
(٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 3 4 5 7 9 10 11 12 13 14 ... » »»