نمير ثنا عبد الله بن إدريس ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن حفص بن عمرو بن أمية الضمري قال خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار فأدربنا يعني درب الروم ثم مررنا بحمص وبها وحشي فقلت لو أتيناه فسألناه عن قتله حمزة رحمه الله كيف قتله فأقبلنا نحوه فلقينا رجل ونحن نسأل عنه فقال إنه رجل قد غلبت عليه هذا الخمر فإن تجداه صاحيا تجداه رجلا عربيا يحدثكما ما شئتما من حديث وإن تجداه على غير ذلك فانصرفا عنه فأتيناه فوجدناه بفنائه فنظر إلي عبيد الله بن عدي فقال بن عدي بن الخيار قال نعم قال ما رأيتك منذ ناولتنيك أمك السعدية بعرضتك وما هو إلا أن لمعت لي قدماك فعرفتك قال قلت له إنا جئناك تهيجه عن قتلك حمزة كيف قتلته قال كنت عبدا لجبير بن مطعم وكان عمه طعيمة بن عدي قتل يوم بدر فقال إن قتلت عم محمد بعمي فأنت حر فخرجت ت يوم أحد في الناس مع حربتي وإنما همي أن أعتق فجعلت حمزة من شأني فعمدت له وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى قال وصدرت عنه وهو يهذ الناس بسيفه هذا كأنه جمل أورق فلما تقدمني إليه سباع قال حمزة هلم يا بن مقطعة البذور قال فدنا إليه فضربه فكأنما أخطأه واستترت بشئ هززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها فوقعت في ثنته قال وذهب لينوء فغلب واعتزلت ورجعت في الناس إلى مكة وعتقت فلما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة خرجت إلى الطائف فأقمت بها فلما أجمع أهل الطائف على مصالحة النبي صلى الله عليه وسلم تعيت علي المذاهب فجعلت أتذكر أين أذهب فبينا أنا في همي إذ عرض لي رجل فقال مالكا أراك هكذا قلت هذا الرجل قد بلغت من عمه وقد أرى هؤلاء القوم قد أجمعوا على مصالحته فما أدري أين أذهب قال فوالله ما يقتل أحدا
(١٤٧)