ما روي في الحوض والكوثر - ابن مخلد القرطبي - الصفحة ١٨
قال الإمام أبو بكر ابن أبي عاصم بعد أن ذكر أحاديث الحوض:
" والاخبار ذكرناها في حوض النبي صلى الله عليه وسلم توجب العلم: أن يعلم كنه حقيقته إنها كذلك، وعلى ما وصف به نبينا عليه السلام حوضه، فنحن به مصدقون غير مرتابين ولا جاحدين، ونرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به - وخذل المنكرين له والمكذبين به عن الإقرار به والتصديق به، ليحرمهم لذة شربه - أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم لها ظمأ الأبد بطوله، ونسأله ذلك بتفضله ".
وقال القاضي عياض رحمه الله - فيما نقله عنه الامام النووي -:
" أحاديث الحوض صحيحة، والايمان به فرض، والتصديق به من الايمان، وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه ".
والنقول في ذلك عن علماء المسلمين كثيرة جدا، لا يتسع المجال لذكرها.
وأحاديث الحوض صحيحة مشتهرة، رواها جم غفير من الصحابة الكرام، أكثر من خمسين صحابيا. وهي بمجموعها تصل إلى حد التواتر المعنوي كما صرح بذلك عدد كبير من العلماء، منهم:
[1] - أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله حيث قال:
" تواتر الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحوض، حمل أهل السنة والحق، وهم الجماعة على الإيمان به وتصديقه ".
(١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 17 18 19 20 21 22 23 ... » »»