عمدة القاري - العيني - ج ٢١ - الصفحة ١١٦
أو الوكيل شاة تموت، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر إلى آخره، ومضى الكلام فيه هناك.
قوله: (أن جارية)، ذكر هنا بلفظ الجارية في ثلاث مواضع، وفي الوكالة أيضا وأكثر ما تستعمل هذه اللفظ في الأمة وقد جاء مصرحا به في رواية أخرى، وذكره البخاري بعد بلفظ: امرأة وبلفظ: جارية. قوله: (بسلع)، بفتح السين المهملة وسكون اللام وبفتحها وبالعين المهملة. جبل معروف بالمدينة. قوله: (فأبصرت بشاة)، هكذا رواية أبي ذر. وفي رواية غيره فأصيبت شاة من غنمها. قوله: (موتا)، منصوب بقوله: (أبصرت) وفي رواية السرخسي والمستملي موتها. قوله: (فذبحتها)، وفي رواية الكشميهني: فذكتها. قوله: (به)، أي: بالحجر، وسقطت هذه اللفظة لغير أبي ذر. قوله: (أو حتى أرسل إليه) شك من الراوي.
وفي هذا الحديث خمس فوائد ذبيحة المرأة، وذبيحة الأمة والذكاة بالحجر، وذكاة ما أشرف على الموت، وذكاة غير المالك بلا وكالة. واختلف إذا ذبح الراعي شاة، وقال: خشيت عليها الموت. قال ابن القاسم: لا ضمان عليه، وضمنه غيره.
5502 حدثنا موسى حدثنا جويرية عن نافع عن رجل من بني سلمة أخبرنا عبد الله أن جارية لكعب بن مالك ترعى غنما له بالجبيل الذي بالسوق وهو بسلع؟ فأصيبت شاة فكسرت حجرا فذبحتها به، فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بأكلها.
هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن موسى بن إسماعيل المنقري عن جويرية بن أسماء البصري عن نافع مولى ابن عمر عن رجل من بني سلمة إلى آخره، وبنو سلمة بفتح السين وكسر اللام. قال الكرماني: وإسناد الحديث مجهول لأن الرجل غير معلوم، وقيل: هو ابن لكعب بن مالك السلمي الأنصاري.
5503 حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي عن شعبة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع عن جده أنه قال: يا رسول الله! ليس لنا مدى؟ فقال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ليس الظفر والسن. أما الظفر فمدى الحبشة وأما السن فنظم. وند بعير فحبسه فقال: إن لهاذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا هاكذا.
مطابقته للترجمة في قوله: (أنهر الدم) والحديث مضى في: باب التسمية على الذبيحة عن قريب.
وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة يروي عن أبيه عن شعبة عن سعيد بن مسروق، وهو أبو سفيان الثوري عن عباية بن رفاعة هكذا رواية أبي ذر، وفي رواية غيره: عباية بن رافع، ورافع جد عباية وأبوه رفاعة فنسبه في هذه الرواية. أعني: رواية غير أبي ذر. إلى جده، ولو أخذ بظاهره لكان الحديث عن خديج والد رافع وليس كذلك.
قوله: (فحبسه) فيه حذف تقديره: فحسبه رجل بسهم، والباقي قد مر.
19 ((باب: * (ذبيحة المرأة والأمة) *)) أي: هذا باب في بيان جواز ذبيحة المرأة وذبيحة الأمة وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى رد من منع هذا. وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته. وفي المدونة جوازه، وهو قول جمهور الفقهاء، وذلك إذا أحسنت الذبح، وكذلك الصبي إذا أحسنه: واختلف في كراهة ذبح الخصي، وروى ابن حزم عن طاووس منع ذبيحة الزنجي، كما يجيء إن شاء الله تعالى.
5504 حدثنا صدقة أخبرنا عبدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن لكعب بن مالك عن أبيه أن امرأة ذبحت شاة بحجر فسئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك فأمر بأكلها.
مطابقته للترجمة ظاهرة، وصدقة هو ابن الفضل المروزي، وعبدة هو ابن سليمان الكوفي، وعبيد الله هو ابن عمر العمري. والحديث مضى قبل الباب من طريق جويرية عن نافع.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»