مختصر البصائر - الحسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٠٩
أسأل أبا جعفر (عليه السلام) فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها، فقلت:
أخبرني عمن قتل مات؟ قال: " لا، الموت موت، والقتل قتل " فقلت له: ما أحد [يقتل إلا مات، قال: فقال: " يا زرارة قول الله أصدق من] (1) قولك قد فرق بين القتل والموت في القرآن، فقال: * (أفإن مات أو قتل) * (2) وقال * (ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون) * (3) فليس كما قلت يا زرارة، فالموت موت والقتل قتل ".
وقد قال الله عز وجل * (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا) * (4) قال: فقلت:
إن الله عز وجل يقول * (كل نفس ذائقة الموت) * (5) أفرأيت من قتل لم يذق الموت، فقال: " ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لابد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت " (6).
[/ 8] محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى (7)، عن أبي

١ - ما بين المعقوفين أثبتناه من تفسير العياشي ليستقيم السياق، وفي المختصر المطبوع: ما أجد، بدل: ما أحد.
٢ - آل عمران ٣: ١٤٤، ١٥٨.
٣ - آل عمران ٣: ١٤٤، ١٥٨.
٤ - التوبة ٩: ١١١.
٥ - آل عمران ٣: ١٨٥ والأنبياء ٢١: ٣٥ والعنكبوت ٢٩: ٥٧.
٦ - أورده العياشي في تفسيره ٢: ١١٢ / ١٣٩، وعنهما في البحار ٥٣: ٦٥ / ٥٨.
٧ - صفوان بن يحيى: هو أبو محمد البجلي بياع السابري الكوفي، ثقة ثقة، عين روى عن الإمام الرضا (عليه السلام)، وكانت له عنده منزلة شريفة، وقد توكل للإمام الرضا وأبي جعفر الجواد (عليهما السلام)، وسلم مذهبه من الوقف، وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن أحد من طبقته، وكان أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث، حيث أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه، والإقرار له بالفقه.
عده الشيخ من أصحاب الإمام الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام)، واقتصر البرقي على الإمام الرضا والجواد (عليهما السلام)، مات (رحمه الله) سنة عشر ومائتين.
انظر رجال النجاشي: ١٩٧ / ٥٢٤، البرقي: ٥٥، فهرست الشيخ: ٨٣ / ٣٤٦، رجال الشيخ:
٣٥٢ / ٣ و ٣٧٨ / ٤ و ٤٠٢ / ١، رجال الكشي: ٥٠٢ / ٩٦٣، رجال ابن داود: ١١١ / 782، رجال العلامة: 170 / 500.
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»