تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٢٠٠
الهرمزان على حكم عمر، فقال حميد، عن أنس: نزل الهرمزان على حكم عمر.
فلما انتهينا إليه يعني إلى عمر بالهرمزان قال: تكلم، قال: كلام حي أو كلام ميت قال: تكلم فلا بأس، قال: إنا وإياكم معشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم، كنا نغضبكم ونقتلكم ونفعل، فما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان، قال: يا أنس ما تقول قلت: يا أمير المؤمنين تركت بعدي عددا كثيرا وشوكة شديدة، فإن تقتله ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم، قال: فأنا أستحيي قاتل البراء ومجزأة بن ثور فلما أحسست بقتله قلت: ليس إلى قتله سبيل، قد قلت له: تكلم فلا بأس، قال: لتأتيني بمن يشهد به غيرك، فلقيت الزبير فشهد معي، فأمسك عنه عمر، وأسلم الهرمزان، وفرض له عمر، وأقام بالمدينة.
وفيها هلك هرقل عظيم الروم، وهو الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، وقام بعده ابنه يسطنطين.
وفيها قسم عمر خيبر وأجلى عنها اليهود، وقسم وادي القرى، وأجلى يهود نجران إلى الكوفة.
قال محمد بن جرير الطبري.
(٢٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 194 195 197 198 199 200 201 202 203 204 205 ... » »»