مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢٧ - الصفحة ٩٢
والثانية: إن روايات قصة علي " بأسانيد حسان ". وهذا ما يخالف الواقع ولا يوافق عليه ابن حجر... وقد تقدمت عبارته في رده على كلام ابن الجوزي.
والثالثة: تشكيكه في روايات قصة علي بقوله: " إن ثبتت " وهذا تشكيك في الحقيقة الواقعة، ولا يوافق عليه ابن حجر كذلك.
والرابعة: كون معنى " لا يحل لأحد أن يطرق المسجد جنبا غيري وغيرك " هو " إن باب علي كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسده " باطل جدا.
أما أولا: فلأن الحديث المذكور لا يدل إلا على اختصاص هذا الحكم بهما عليهما السلام، فأين الدلالة على المعنى المذكور؟!
وأما ثانيا: فلأنه لو كان السبب في أنه لم يؤمر بسد بابه أنه " لم يكن لبيته باب غيره " لم يكن وجه لاعتراض الناس وتضجرهم مما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا سيما عمه حمزة حيث جاء - فيما يروون - وعيناه تذرفان بالدموع...!
ولكان الأجدر برسول الله أن يعتذر بأنه: ليس له باب غيره فلذا لم أسد بابه.
وأنتم لبيوتكم بابان باب من داخل وباب من خارج، لا أن يسند سد الأبواب إلا بابه إلى الله قائلا: " ما أنا سددت شيئا ولا فتحته، ولكن أمرت بشئ فاتبعته "!
ولكان لمن سأل ابن عمر عن علي - فأجابه بقوله: أما علي فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزلته من رسول الله: قد سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه - أن يقول له: وأي منزلة هذه منه صلى الله عليه وآله وسلم و " لم يكن لبيته باب غيره "؟!
ولكان القائل أن يقول له: كيف تكون هذه الخصلة أحب إليك من حمر النعم، وتجعلها كتزويجه من بضعته الزهراء، وإعطائه الراية في خيبر، وقد كان من الطبيعي أن لا يسد بابه لأنه " لم يكن لبيته باب غيره "؟!
ولو كان كذلك لم يبق معنى لقول بعضهم: " تركه لقرابته. فقالوا: حمزة أقرب منه وأخوه من الرضاعة وعنه "! ولا لقول آخرين: " تركه من أجل بنته "! حتى بلغت أقاويلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إليهم... في حديث ننقله بكامله
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»
الفهرست