غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٨
قوله تعالى: * (وإنا لنحن الصافون، وإنا لنحن المسبحون) * فقال ابن عباس: إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) تبسم في وجهه وقال: " مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف عام " فقلت: يا رسول الله أكان الابن قبل الأب؟ فقال: " نعم إن الله تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة، خلق نورا فقسمه نصفين فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء كلها، ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة فنورها من نوري ونور علي. ثم جعلنا عن يمين العرش، ثم خلق الملائكة فسبحنا وسبحت الملائكة، وهللنا وهللت الملائكة وكبرنا فكبرت الملائكة فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي، وكان ذلك في علم الله السابق (1) أن لا يدخل النار محب لي ولعلي، ولا يدخل (2) الجنة مبغض لي ولعلي، ألا وإن الله عز وجل خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوءة من ماء الجنة من الفردوس، فما من أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين تقي تقي، مؤمن بالله، فإذا أراد أب واحدهم (3) أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنة فيطرح (4) من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها (5) فيشرب من ذلك الماء فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع، فهم على بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيه علي ومن ابنتي الزهراء، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم الأئمة من ولد الحسين ".
فقلت: يا رسول الله ومن هم الأئمة؟ (6) قال: " أحد عشر (7) وأبوهم علي بن أبي طالب، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله) الحمد لله الذي جعل محبة علي والإيمان سببين - يعني سببا لدخول الجنة وسببا للفوز من النار - (8).
الثالث عشر: محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبد الله، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تبارك وتعالى: " يا محمد إني خلقتك وعليا نورا يعني روحا بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي

(١) في البحار: أن الملائكة تتعلم منا التسبيح والتهليل، وكل شئ يسبح الله ويكبره ويهلله بتعليمي وتعليم علي، وكان في علم الله السابق.
(٢) في البحار: وكذا كان في علمه أن لا يدخل.
(٣) في إرشاد القلوب: فإذا أراد أحدهم.
(٤) في البحار: فقطر.
(٥) في البحار وإرشاد القلوب: في إنائه الذي يشرب فيه.
(٦) في البحار: كم هم.
(٧) في البحار: أحد عشر مني.
(٨) بحار الأنوار: ٢٤ / 88 و: 26 / 245، إرشاد القلوب 2 / 195 ط بيروت.
(٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 52 53 54 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول في أن لولا الخمسة محمد رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين ما خلق الله آدم، ولا الجنة، ولا النار، ولا العرش، ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة و لا الانس، ولا الجن، وهم الخمسة الأشباح، وأن رسول الله، وأمير المؤمنين عليا خلقا من نور واحد وخلق ملائكة من نور وجه علي 25
2 الباب الثاني لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الاحد عشر من ولده ما خلق الله تعالى الخلق، وهم من نور واحد 34
3 الباب الثالث في أن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكعبة المشرفة 50
4 الباب الرابع في أن ميلاده (عليه السلام) في الكعبة من طريق الخاصة 52
5 الباب الخامس في نسبه عليه السلام 55
6 الباب السادس في تكنيته عليه السلام بأبي تراب 57
7 الباب السابع في تكنيته (عليه السلام) بأبي تراب 60
8 الباب الثامن في أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير البررة 62
9 الباب التاسع في أنه (عليه السلام) أمير المؤمنين وسيد المسلمين والإمام والحجة والخليفة والوصي 84
10 الباب العاشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) حجج الله على خلقه 102
11 الباب الحادي عشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثنا عشر حجج الله على خلقه 108
12 الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأنهم الأئمة الإثنا عشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وأوصياؤه 118
13 الباب الثالث عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين بأنه الإمام بعده وبنيه الاحد عشر وهم الأئمة الاثنا عشر وخلفاؤه وأوصياؤه صلى الله عليه وآله 166
14 فصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) في جملة الأئمة الاثني عشر 193
15 الباب الرابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الخليفة بعده وأن الخلفاء بعد علي (عليه السلام) بنوه الأحد عشر، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء 224
16 الباب الخامس عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الاحد عشر بأنهم الخلفاء والأوصياء بعده صلوات الله عليهم 244
17 الباب السادس عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم بالولاية المقتضية للامارة والإمامة في قوله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه 268
18 الباب السابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية المقتضية للامارة والإمامة بغدير خم 306