غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٢٣٩
كنت أوصيت إلى أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا وهو علي بن أبي طالب الذي سلمنا عليه بإمرة المؤمنين في زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نسلم عليه بإمرة المؤمنين ثم قال: " سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي سلموا عليه بإمرة المؤمنين فإنه زر الأرض الذي إليه يسكن ولو تقدمتموه أنكرت الأرض أهلها أفرأيت عجل هذه الأمة وسامريها ". قال: فقلت يا أبا ذر وكان التسليم على علي بن أبي طالب قبل حجة الوداع أو بعدها؟ فقال أما التسليم الأول فقبل حجة الوداع وأما التسليم الثاني بعد حجة الوداع (1).
الخامس والعشرون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد ابن عثمان البغدادي يرفعه إلى العرزمي، عن الزبير، عن جابر قال: غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله) غزوة فقال لعلي:
" أخلفني في أهلي " فقال: " يا رسول الله يقول الناس: خذل ابن عمه، فرددها عليه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي " (2).
السادس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الواحد ابن علي (3) بن العباس الواسطي يرفعه إلى إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي هذه

(١) هكذا ورد لفظ الحديث في كتاب سليم بن قيس ص ١٦٧ قال: " شهدت أبا ذر بالربذة حين سيره عثمان أوصى إلى علي (عليه السلام) في أهله وماله، فقال له قائل: لو كنت أوصيت إلى أمير المؤمنين عثمان، فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، سلمنا عليه بإمرة المؤمنين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لنا: سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي، وولي كل مؤمن بعدي بإمرة المؤمنين، فإنه زر الأرض الذي تسكن إليه، ولو قد فقدتموه أنكرتم الأرض وأهلها، فرأيت عجل هذه الأمة وسامريها راجعا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالا حق من الله ورسوله، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: حق من الله ورسوله أمرني الله بذلك، فلما سلما عليه أقبلا على أصحابهما معاذ وسالم وأبي عبيدة حين خرجا من بيت علي (عليه السلام) من بعد ما سلمنا عليه، فقالا لهم ما بال هذا الرجل ما زال يرفع خسيسة ابن عمه، وقال أحدهما إنه ليحسن أمر ابن عمه، وقال الجميع ما لنا عنده خير ما بقي علي، قال: فقلت يا أبا ذر هذا التسليم بعد حجة الوداع أو قبلها، فقال:
أما التسليمة الأولى فقبل حجة الوداع، وأما التسليمة الأخرى فبعد حجة الوداع.. الحديث.
(٢) رواه ابن المغازلي في المناقب ص ٢٩ ط طهران ولفظ سنده: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي - قدم علينا واسطا - قال: حدثنا محمد بن محمد بن علي بن يحيى الزيات سنة أربع وتسعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن ناجية بن نجبة قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي الواسطي قال: حدثنا علي بن يزيد بن سليم الصدائي، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبي الزبير عن جابر قال..
(3) في المصدر: أبو القاسم عبد الواحد بن علي.
(٢٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول في أن لولا الخمسة محمد رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين ما خلق الله آدم، ولا الجنة، ولا النار، ولا العرش، ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة و لا الانس، ولا الجن، وهم الخمسة الأشباح، وأن رسول الله، وأمير المؤمنين عليا خلقا من نور واحد وخلق ملائكة من نور وجه علي 25
2 الباب الثاني لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الاحد عشر من ولده ما خلق الله تعالى الخلق، وهم من نور واحد 34
3 الباب الثالث في أن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكعبة المشرفة 50
4 الباب الرابع في أن ميلاده (عليه السلام) في الكعبة من طريق الخاصة 52
5 الباب الخامس في نسبه عليه السلام 55
6 الباب السادس في تكنيته عليه السلام بأبي تراب 57
7 الباب السابع في تكنيته (عليه السلام) بأبي تراب 60
8 الباب الثامن في أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير البررة 62
9 الباب التاسع في أنه (عليه السلام) أمير المؤمنين وسيد المسلمين والإمام والحجة والخليفة والوصي 84
10 الباب العاشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) حجج الله على خلقه 102
11 الباب الحادي عشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثنا عشر حجج الله على خلقه 108
12 الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأنهم الأئمة الإثنا عشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وأوصياؤه 118
13 الباب الثالث عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين بأنه الإمام بعده وبنيه الاحد عشر وهم الأئمة الاثنا عشر وخلفاؤه وأوصياؤه صلى الله عليه وآله 166
14 فصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) في جملة الأئمة الاثني عشر 193
15 الباب الرابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الخليفة بعده وأن الخلفاء بعد علي (عليه السلام) بنوه الأحد عشر، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء 224
16 الباب الخامس عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الاحد عشر بأنهم الخلفاء والأوصياء بعده صلوات الله عليهم 244
17 الباب السادس عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم بالولاية المقتضية للامارة والإمامة في قوله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه 268
18 الباب السابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية المقتضية للامارة والإمامة بغدير خم 306