أخبار السيد الحميري - المرزباني الخراساني - الصفحة ١٥٣
فجعلت أنقله إلى أن نقلت جميعه، فجاء أبي وأنا صبي إلى محمد بن سيرين قبل أن يموت بمديدة وقال لي: يا بني أقصص عليه رؤياك ففعلته فقال:
أتقول الشعر؟ فقلت لا فقال: أما إنك ستقول الشعر مثل امرئ القيس إلا أنك تقوله في قوم طهرة أبرار. فما انصرفت من عنده إلا وأنا أقول الشعر (1).
وأخبرنا المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا الحسين بن محمد بن فهم قال: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثني عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمان الهاشمي قال: جمعت للسيد ألفي قصيدة وظننت أنه ما بقي علي شئ فكنت لا أزال أرى من ينشدني ما ليس عندي فكتبت حتى خرجت ثم تركت (2).
أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا ابن خليفة قال: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثني إسماعيل الساحر راوي السيد قال: كنت أتغدى مع السيد في منزلة فقال لي: طال والله ما شتم أمير المؤمنين عليه السلام ولعن في هذا البيت، قلت: ومن فعل ذلك؟ قال أبواي كانا أباضيين (3) قلت: فكيف صرت شيعيا؟ قال: غاصت علي الرحمة فاستقذني (4).

(١) وذكر القصة برمتها أبو الفرج في الأغاني ٧: ٢٣٦. وابن شاكر في فوات الوفيات ١: ٣٣، وفي روضات الجنات ٣٣، لسان الميزان ١: ٤٣٨.
(٢) في الأغاني ٧: ٢٣٦ قال: جمعت للسيد في بني هاشم الفين وثلاثمائة قصيدة فخلت أن قد استوعبت شعره حتى جلس إلي يوما رجل ذا طمار رثة فسمعني أنشد شيئا من شعره فأنشدني به ثلاث قصائد لم تكن عندي وعرفت حينئذ أن شعره ليس مما يدرك ولا يمكن جمعه كله.
تحفة الأحباب ١٧٥، قاموس الرجال ٢: ٧١، معالم العلماء ص ١٣٥.
(٣) الأباضية: أصحاب عبد الله بن أباض الذي خرج في أيام مروان بن محمد وهم قوم من الحرورية زعموا مخالفهم كافر وكفروا عليا (ع) وأكثر الصحابة.
(٤) ذكر الخبر صاحب الأغاني ٧: ٣٢٠، عن أحمد بن عبيد الله بن عمار عن علي بن محمد النوفلي عن إسماعيل بن الساحر رواية السيد. الأعيان ٢١: ١٤٨. روضات الجنات ٣١، مجمع البحرين مادة - حمر -، الغدير ٢: ٢٣٣.
وفي مجالس المؤمنين 2: 503، صبت علي الرحمة صبا فكنت كمؤمن آل فرعون.
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 147 148 149 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»