شئ استقبلك يا مولاي، أبسمعي أم ببصري، أم بلساني أم برجلي؟ أليس كلها نعمك عندي وبكلها عصيتك يا مولاي، فلك الحجة والسبيل على.
يا من سترني من الاباء والأمهات ان يزجروني، و من العشائر والاخوان ان يعيروني، ومن السلاطين ان يعاقبوني، ولو اطلعوا يا مولاي على ما اطلعت عليه مني، إذا ما انظروني ولرفضوني وقطعوني.
فها انا ذابين يديك يا سيدي خاضعا ذليلا حقيرا لا ذو براءة فأعتذر، ولا قوة فانتصر، ولا حجة له فأحتج بها، ولا قائل لم اجترح ولم اعمل سوءا، وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي فينفعني، وكيف وانى ذلك وجوارحي كلها شاهدة على بما قد عملت.
وعلمت يقينا غير ذي شك انك سائلي عن عظائم الأمور، وانك الحكيم العدل الذي لا يجور، وعدلك مهلكي، ومن كل عدلك مهربي، فان تعذبني فبذنوبي يا مولاي بعد حجتك على، وان تعف عني فبحلمك و جودك وكرمك.