السيرة الحلبية - الحلبي - ج ١ - الصفحة ٤٤٦
وحين أسلم أبو بكر رضي الله تعالى عنه دعا إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من وثق به من قومه فأسلم بدعائه عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أي ولما أسلم عثمان رضي الله تعالى عنه أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية والد مروان فأوثقه كتافا وقال ترغب عن ملة آبائك إلى دين محمد والله لا أحلك أبدا حتى تدع ما أنت عليه فقال عثمان والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه فلما رأى الحكم صلابته في الحق تركه وقيل عذبه بالدخان ليرجع فما رجع وفي كلام ابن الجوزي أن المعذب بالدخان ليرجع عن الإسلام الزبير بن العوام هذا كلامه ولا مانع من تعدد ذلك وجاء لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان ابن عفان وأسلم بدعاء أبي بكر أيضا الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه وكان عمره ثمان سنين على ما تقدم وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه أي وكان اسمه في الجاهلية عبد عمر وقيل عبد الكعبة وقيل عبد الحارث فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن قال وكان أمية بن خلف لي صديقا فقال لي يوما أرغبت عن اسم سماك به أبوك فقلت نعم فقال لي إني لا أعرف الرحمن ولكن أسميك بعبد الإله فكان يناديني بذلك قال وسبب إسلام عبد الرحمن بن عوف ما حدث به قال سافرت إلى اليمن غير مرة وكنت إذا قدمت نزلت على عسكلان بن عواكف الحميري فكان يسألني هل ظهر فيكم رجل له نبأ له ذكر هل خالف أحد منكم عليكم في دينكم فأقول لا حتى كانت السنة التي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت اليمن فنزلت عليه إلى آخر القصة وعن علي رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعبد الرحمن بن عوف أنت أمين في أهل الأرض أمين في أهل السماء وجاء أنه وصفه بالصادق الصالح البار وأسلم بدعاية أبي بكر رضي الله تعالى عنه أيضا سعد بن أبي وقاص أي فإن أبا بكر لمادعاه إلى الإسلام لم يبعد وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أمره فأخبره به فأسلم وكان عمره تسع عشرة سنة وهو رضي الله تعالى عنه من بني زهرة ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم وقد أقبل عليه سعد خالي فليرني امرؤ خاله
(٤٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 ... » »»