الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٨ - الصفحة ٢٤٩
استعداد، فطعنه أحدهم برمح في جنبه وتناولته السيوف من كل ناحية، فمات شهيدا وحمل إلى قرافة مصر، فدفن فيها.
قال ابن تغري بردي: لما مات الملك الصالح، ندب فخر الدين إلى الملك، فامتنع، ولو أجاب لما خالفوه. وأورد له بيتين من الشعر يقال إنهما لغيره.
وذكر السبكي بيتين آخرين من شعره، ثانيهما:
" أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم * وصاحب البيت أدرى بالذي فيه " وهو، على التحقيق، صاحب " تقويم النديم وعقبى النعيم المقيم - خ " أملاه على طريقة " المقامات " ولا تزال منه نسخ في حلب ومصر والموصل، أقدمها المحفوظة في مكتبة " الأزهر " و " ديوان شعر - خ " (1).
البياسي (573 - 653 ه‍ = 1177 - 1255 م) يوسف بن محمد بن إبراهيم الأنصاري البياسي، جمال الدين، أبو الحجاج:
مؤرخ، من علماء الأندلس وحفاظ الحديث فيها. نسبته إلى بياسة (من كور جيان) ووفاته بتونس. من كتبه " الاعلام بالحروب الواقعة في صدر الاسلام - خ " جزآن منه، صنفه للأمير أبي زكريا يحيى الحفصي صاحب إفريقية، و " الحماسة المغربية - خ " على نسق حماسة أبي تمام، مجلدان، منه مختصر مخطوط أيضا، و " تاريخ " جعله ذيلا لتاريخ ابن حيان (1).
الملك الناصر (627 - 659 ه‍ = 1230 - 1261 م) يوسف (الناصر) بن محمد (العزيز) ابن الظاهر غازي ابن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب: آخر ملوك بني أيوب.
ولد بقلعة حلب وولي الملك فيها بعد وفاة والده (سنة 634 ه‍) وعمره نحو سبع سنين، فقام وزراء أبيه بتدبير مملكته، لا يمضون أمرا قبل الرجوع إلى " جدته " الصاحبة " ضيفة خاتون " أخت الملك الكامل، إلى أن توفيت (سنة 640) فجلس يوسف في دار العدل، وأمر ونهى، وعمره 13 سنة.
وأحبته رعيته. وأضاف إلى دولة " حلب "

(١) شذرات الذهب ٥: ٢٣٨ - ٢٣٩ والسلوك للمقريزي ١: ٢٢١ - ٣٤٩ وانظر فهرسته. ودول الاسلام للذهبي ٢: ١١٦ والنجوم الزاهرة ٦: ٣٦٣ وانظر فهرسته. وطبقات السبكي ٥: ١٥٢ ووقعت فيه ولادته سنة " ٥٣٢ " من خطأ الطبع، والتصحيح من " الطبقات الوسطى - خ " له. وانظر ما كتبه الأب أنستاس الكرملي، في مجلة المجمع العلمي العربي ١٨:
٤٠٦، ٥٠٣ قلت: لا بد من الإشارة هنا إلى " مجموعة " من الأغلاط اتصلت بكتاب " تقويم النديم " أو نشأت عن بعض نسخه: بينما كنت أعيد النظر في ترجمة وردت في الطبعة الأولى من الاعلام، باسم " محمد بن محمد، ابن حموية، المتوفى سنة ٦٥٣ " نقلا عن مصدر فاتني تقييده، وفيه أن من تأليفه " تقويم النديم - خ " تناولت كتاب بروكلمن ٤٩٠: ١. S. Brock فإذا هو يقول: " شيخ الاسلام، أبو المظفر، صدر الدين، محمد بن عمر بن علي بن حموية، المولود سنة ٥٧٢ والمتوفي سنة ٦٥٢ له تقويم النديم، كما في فهرس دار الكتب المصرية " ووجدت ما يشبه هذا في تاريخ آداب اللغة العربية ٣: ٢٢ ورجعت إلى فهرس دار الكتب ٣: ٦٧ فرأيت فيه ما نقله بروكلمن، مع زيادات، منها أن ذلك مذكور في ترجمة المؤلف بآخر النسخة. وراجعت النسخة وهي من مخطوطات الدار، رقم ١٥٠١ أدب، حديثة الخط، كتبت سنة ١٣٠١ ه‍، بحلب، منقولة عن مخطوطة سقيمة، كما يقول الناسخ، وفي صدرها: " تقويم النديم. أملاه شيخ الاسلام أبو المظفر صدر الدين محمد بن عمر الخ " وختمت بترجمة طويلة زعم الناسخ أنها ترجمة " محمد بن عمر " وأشار إلى أنه نقلها باختصار عن كتاب " آثار الأدهار " ونظرت في آثار الأدهار ١: ١٩٤ فإذا الترجمة فيه ليست لمحمد بن عمر، وإنما هي ترجمة " عبد الله بن عمر " المتوفى سنة ٦٤٢ لا في حدود " ٦٥٣ " كما جاء في آثار الأدهار خطأ.
ونقل الناسخ أكثر ما في هذه الترجمة وجعله في ترجمة " محمد بن عمر " غير مميز بين محمد و عبد الله، وكلاهما " ابن حموية "! وأخذ واضعو فهرس الدار، ما كتبه الناسخ، من دون تمحيص، وتناقل بروكلمن وزيدان وأكثر من كتبوا عن " تقويم النديم " عبارة الفهرس، وهي توهم أن " الترجمة " التي وجدت في آخر النسخة، قديمة، أو أنها في الأصل المنقولة عنه النسخة الحديثة. ورأيت في كشف الظنون ٤٧٠ " تقويم النديم، لابي المظفر يوسف بن محمد بن حموية " ثم اهتديت إلى نسخة في مكتبة الأزهر " رقم ٧٢٠٦ أدب " كتبت قبل سنة ٨٤٠ أولها: " أملاها خاطر المولى الأمير الاجل.
مولانا أبي المظفر يوسف ولد سيدنا الشيخ الامام صدر الدين ابن حموية " وفي أدنى هذه الصفحة كتابة غير واضحة وأرقام قد تكون سنة ٦٢٦ أي في أيام ممليها، ولا يضير النسخة ألا يكون هذا تاريخها، فإن عليها كتابة " تمليك " واضحة، تاريخها في رمضان سنة ٨٤٠ وهذا كاف لجعل النسخة " أما " وحجة في التعريف بصاحبها، وهو صاحب هذه الترجمة. أما " محمد بن محمد " الذي أطلت البحث عن مصدره، فقد أهملت ترجمته لان أكثر ما جاء فيها هو من ترجمة " عبد الله بن عمر " المتوفى سنة ٦٤٢ ولم تصح نسبة " تقويم النديم " إليه. ومن المفيد، وقد تكرر ذكر " صدر الدين، محمد بن عمر " الذي نسب إليه كتاب " تقويم النديم " خطأ، أن آتى بترجمة موجزة له، وإن لم يكن له أثر، فهو: محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حموية، أبو الحسن، شيخ الشيوخ صدر الدين الجويني: فقيه شافعي صوفي، من أعيان الدولة الكاملية.
ولد بجوين سنة ٥٤٣ ه‍، ١١٤٨ م، وانتقل إلى الشام مع أبيه، فتفقه وولي المناصب الكبار، وتخرج به جماعة، ودرس وأفتى، وعظم جاهه. وسيره الكامل " محمد بن محمد " إلى الخليفة يستنجده على الفرنج في حرب " دمياط " فمرض بالموصل ومات سنة ٦١٧ ه‍، ١٢٢٠ م،. وانظر طبقات السبكي ٥: ٤٠ والنجوم الزاهرة ٦: ٢٥١ والبداية والنهاية ١٣: ٩٣ والكامل لابن الأثير ١٢: ١٥٤ وصلة التكملة - خ.
(١) وفيات ٢: ٤١٣ وشذرات ٥: ٢٦٢ ومرآة الجنان ٤: ١٢٩ والمغرب ٢: ٧٣ وآداب اللغة ٣: ٨١ و ٩٠٥: ٢. S، (٣٤٦) ٤٢٤: ١. Brock والكتبخانة ٥: ١٠ وكشف الظنون ١٢٦ ونشرة دار الكتب ١: ٧٦ ووقع اسمه في الفهرس التمهيدي ٣٢٢ " يونس " خطأ. وخلط صاحب هدية العارفين ٢:
٥٥٤
ترجمة هذا بترجمة " البلوي " يوسف بن محمد، المتوفى سنة 604 فجعلهما واحدا.
(٢٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 ... » »»