لسان الميزان - ابن حجر - ج ٣ - الصفحة ٣٦٦
هذا من عيوب كامل ابن عدي يورد في ترجمة الرجل بخبر باطل لا يكون حدث به قط وانما وضع من بعده فهذا خبر باطل واسناده مظلم وابن المغيرة ليس بثقة * قال شيخنا لم أر من ضعفه قبله وقد ذكره ابن يونس ولم يتكلم فيه بشئ * (1465) (عبد الله) بن المقفع البليغ المشهور صاحب اليتيمة له ذكر في ترجمة صالح ابن عبد القدوس وفي حماد الراوية وكان مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور * قال الخليلي لما اجتمعت به رأيت علمه أكثر من عقله ويقا كان اسم أبيه رادويه وهو الذي عرب كليلة ودمنة (فمن حكمه) انه قال أحرص على أن توصف بأنك لا تعاجل بالثواب ولا بالعقاب ليكون ذلك أدوم لخوف الخائف ورجاء الراجي * والرأي لا تتبع لكل شئ فاصرفه للمهم * والمال لا يسع الناس فاصرفه في الحق * والاكرام لا يمكن على العموم فخص به أهل الفضل * وذكر ابن عدي بسنده إلى محمد بن عمارة قال قال إسماعيل بن مسلم استشرت ابن المقفع في أمر أهمني فأجاد في الرأي * وحكى الجاحظ ان ابن المقفع ومطيع بن اياس ويحيى بن زياد كانوا يتهمون ويقال ان ابن المقفع مر ببيت نار المجوس فتمثل بأبيات عاتكة الذي العدل الأبيات * ونقل عن ابن المهدي انه قال ما رأيت كتابا في زندقة الا هو أصله * وكان قتله بالبصرة بأمر المنصور سنة أربع وأربعين ومائة لان المنصور لما ظفر بعمه عبد الله بن علي بعد أن كان خرج بالشام بعد موت السفاح وادعى ان السفاح عهد إليه وغلب على دمشق وكان أميرها فجهز إليه المنصور أبا مسلم الخراساني فهزمه فدخل البصرة فاستأمن له أخواه عيسى وسليمان المنصور فآمنه فطلب عبد الله من يرتب له كتاب أمان لا يستطيع المنصور ان ينقضه وكان ابن المقفع كاتب سليمان أمير البصرة فأمره فكتب نسخة الأمان ومن جملته ومتى غدر أمير المؤمنين
(٣٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 ... » »»