لسان الميزان - ابن حجر - ج ١ - الصفحة ٤٠١
حواش مفيدة ولو كان من يهم من المصنفين يترك لما سلم أحد وكانت وفاة الجوهري سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة، قال ياقوت في (معجم الأدباء) كان من فاراب وهي من بلاد الترك وكان من أذكياء العالم، اخذ عن خاله إبراهيم بن إسحاق إبراهيم الفارابي وعن أبي سعيد السيرافي وأبي علي الفارسي ودخل بلاد ربيعة ومضر فأقام بها مدة في طلب اللغة وكان يؤثر الغرب على الوطن ولما قضى وطره من اخذ الأماني في الاخذ عن أهل العلم عاد إلى خراسان فأنزله أبو الحسين الكاتب عنده وأكرمه جهده فأقام بنيسابور يدرس اللغة ويعلم الكتاب وكان حسن الخط جدا يذكر مع ابن مقلة وأنظاره، وفي كتاب الصحاح يقول إسماعيل بن محمد النيسابوري.
هذا كتاب الصحاح ينشد ما * صنف قبل الصحاح في الأدب يشمل أنواعه ويجمع ما * فرق في غيره من الكتب (ومن شعره) رأيت فتى أشقرا أزرقا * قليل الدماغ كثير الفضول يفضل من حمقه دائما * يزيد ابن هند على ابن البتول (له) يا صاحب الدعوة لا تجزعن * فكلنا أزهد من كرز والماء كالعنبر في قومس * من عزه يجعل في خرز فاسقنا ماء بلا منة * وأنت في حل من الخبز قال القفطي (1) مات الجوهري مترديا من سطح داره وقيل إنه تسور وعمل له دفين وشيدهما كالجناحين وقال أريد طير وقفز فهلك، قال وقيل إنه

(1) قال الفيروز آبادي في البلغة وصنف الصحاح للأستاذ أبى منصور النيشكي ورسمه من أوله -
(٤٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 ... » »»