الإصابة - ابن حجر - ج ٨ - الصفحة ٢٠
وأخرج من طريق حمزة بن أبي أسيد عن أبي سيد قال خرجنا مع رسول صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال لها الشوط فقال اجلسوا هاهنا فدخل وقد أتى بالجونية فأنزلت في بيت على ومعها دايتها فلما دخل عليها قال هبي لي نفسك قال قالت هل تهب الملكة نفسها للسوقة قال فاهوى بيده ليضعها عليها لتسكن قالت أعوذ بالله منك قال لقد عذت بمعاذ ثم أخرج الحديث وأخرج بن سعد من طرق عدة كلها عن الواقدي أن الجونية استعاذت من النبي صلى الله عليه وسلم واختلف هل هي بنت النعمان أو أخته وسماها عن عبد الله بن جعفر المخزومي أمية وأخرج بن سعد عن هشام بن محمد وهو ابن الكلبي عن بن الغسيل الذي أخرجه البخاري وزاد فيه فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة اخضبيها وأنا أمشطها ففعلتها ثم قالت لها إحداهما إنه يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه وقال عدت معاذا ثلاث مرات ثم خرج على فقال يا أبا أسيد الحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعني كرباسين فكانت تقول ادعوني الشقية ومن طريق عمر بن الحكم عن أبي أسيد في هذه القصة فقلت يا رسول الله قد جئتك بأهلك فخرج يمشي وأنا معه فلما أتاها أقعى وأهوى ليقبلها وكان يفعل ذلك إذا اختلى النساء فقالت أعوذ بالله منك الحديث وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ومن طريق عباس بن سهل عن أبي أسيد قال لما طلعت بها على قومها تصايحوا وقالوا إنك لغير مباركة لقد جعلتنا في العرب شهرة فما دهاك قالت خدعت فقالت لأبي أسيد ما أصنع قال أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي رحم محرم ولا يطمع فيك أحد فأقامت كذلك حتى توفيت في خلافة عثمان وعن بن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان وكانت من أجمل أهل زمانها وأشبهن فقالت عائشة قد وضع يد في العراب يوشك أن يصرفن وجهه عنا وكان خطبها حين وفد أبوها عليه في وفد كندة
(٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 ... » »»