الإصابة - ابن حجر - ج ٤ - الصفحة ١٥٨
يرون أنه ليس أحد فيهم على الحالة التي فارق عليها النبي صلى الله عليه وسلم الا بن عمر وفي الشعب للبيهقي عن أبي سلمه بن عبد الرحمن قال مات بن عمر وهو مثل عمر في الفضل ومن وجه آخر عن أبي سلمه كان عمر في زمان له فيه نظراء وكان بن عمر في زمان ليس فيه نظير وفي معجم البغوي بسند حسن عن سعيد بن المسيب لو شهدت لاحد من أهل الجنة لشهدت لابن عمر ومن وجه صحيح كان بن عمر حين مات خير من بقي وقال يعقوب بن أبي سفيان حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن بن جريج عن طاوس ما رأيت رجلا أورع من بن عمر وأخرج السراج في تاريخه وأبو نعيم من طريقه بسند صحيح عن ميمون بن مهران قال مر أصحاب نجدة الحروري بابل لابن عمر فاستاقوها فجاء الراعي فقال يا أبا عبد الرحمن احتسب الإبل وأخبره الخبر قال فكيف تركوك قال انفلت منهم لأنك أحب إلي منهم فاستحلفه فحلف فقال اني أحتسبك معها فأعتقه فقيل له بعد ذلك هل لك في ناقتك الفلانية تباع في السوق فأراد أن يذهب إليها ثم قال قد كنت احتسبت الإبل فلأي معنى أطلب الناقة ومن طريق عبد الله بن أبي عثمان قال أعتق عبد الله بن عمر جارية له يقال لها رمثة كان يحبها وقال سمعت الله تعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وقال بن المبارك أنبأنا عمر بن محمد بن زيد أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلى ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفى اغفاء الطائر ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفى إغفاء الطائر ثم يثب فيتوضأ ثم يصلي يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا وأخرج البيهقي من طريق عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال أعطي عبد الله بن جعفر في نافع لعبد الله بن عمر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فقيل له ماذا تنظر قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حر وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن سالم قال ما لعن بن عمر خادما قط الا واحدا فأعتقه
(١٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 ... » »»