الإصابة - ابن حجر - ج ٣ - الصفحة ٣٣٠
وقال الجاحظ في كتاب البيان قال معاوية لصحار ما البلاغة قال الايجاز قال ما الايجاز قال ألا تبطئ ولا تخطئ وقال الرشاطي ذكر أبو عبيدة أن معاوية قال لصحار يا أزرق قال القطامي أزرق قال يا أحمر قال الذهب أحمر قال ما هذه البلاغة فيكم قال شئ يختلج في صدورنا فنقذفه كما يقذف البحر بزبده قال فما البلاغة قال أن تقول فلا تبطئ وتصيب فلا تخطئ وقال محمد بن إسحاق النديم في الفهرست روى صحار عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أو ثلاثة وكان عثمانيا أحد النسابين والخطباء في أيام معاوية وله مع دفل النسابة محاورات وقال الرشاطي كان ممن طلب بدم عثمان وروى بن شاهين من طريق حسين بن محمد حدثنا أبي حدثنا جيفر بن الحكم العبدي عن صحار بن العباس ومزيدة بن مالك بن نفر من عبد القيس قالوا كان الأشج أشج عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان العصري صديقا لراهب ينزل بدارين فكان يلقاه في كل عام فلقيه عاما بالزارة فأخبر الأشج أن نبيا يخرج بمكة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه علامة يظهر على الأديان ثم مات الراهب فبعث الأشج بن أخت له من بني عامر بن عصر يقال له عمرو بن عبد القيس وهو على بنته أمامة بنت الأشج وبعث معه تمرا ليبيعه وملاحف وضم إليه دليلا يقال له الأريقط فأتى مكة عام الهجرة فذكر القصة في لقيه النبي صلى الله عليه وسلم وصحة العلامات وإسلامه وأنه علمه الحمد واقرأ باسم ربك وقال له دع خالك إلى الاسلام فرجع وأقام دليله بمكة فدخل عمرو منزله فسلم فخرجت امرأته إلى أبيها فقالت له إن زوجي صبأ فانتهرها وجاء الأشج فأخبره الخبر فأسلم الأشج وكتم الاسلام حينا ثم
(٣٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 ... » »»