سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٦ - الصفحة ٥٢٤
ولما تملك عضد الدولة هم بقتله وسجنه، ثم أطلقه في سنة 371 فألف له كتاب " التاجي في أخبار بني بويه ".
مات في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وله إحدى وسبعون سنة، ويقال: قتله لأنه أمره بعمل التاريخ التاجي، فدخل عليه رجل، فسأله ما تؤلف؟ فقال: أباطيل ألفقها، وأكاذيب أنمقها، فتحرك عليه عضد الدولة وطرده، ومات، فرثاه الشريف الرضي (1)، فليم في ذلك، فقال: إنما رثيت فضله (2)، وهذا عذر بارد.
وكان مكثرا من الآداب.
وكذلك مات على كفره ابنه المحسن (3)، وكان محتشما، أديبا.
ثم خلفه ابنه الصدر الأوحد هلال بن المحسن (4)، الصابئ، الذي أسلم وعاش كثيرا، وبقي إلى سنة 448.
386 - التنوخي * القاضي العلامة، أبو علي المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم

(١) مرثية الشريف الرضي في " ديوانه " ١ / ٣٨١ وهي دالية مشهورة مطلعها:
أرأيت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي؟
(٢) في الأصل: فضله، والمثبت من الوفيات، وغيره.
(٣) ترجمه ياقوت في " معجم الأدباء " ١٧ / ٨١ - ٨٩.
(٤) انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " ١٤ / ٧٦، و " معجم الأدباء " ١٩ / ٢٩٤، و " وفيات الأعيان " ٦ / ١٠١.
* يتيمة الدهر: ٢ / ٣٤٥ - ٣٤٦، تاريخ بغداد: ١٣ / 155 - 156، المنتظم:
7 / 178، معجم الأدباء: 17 / 92 - 116، وفيات الأعيان: 4 / 159 - 162، تاريخ الاسلام: 4 الورقة: 53 / ب، العبر: 3 / 27، النجوم الزاهرة: 4 / 168، مفتاح السعادة:
1 / 202، الجواهر المضية: الترجمة رقم (469)، شذرات الذهب: 3 / 112 - 113، طبقات أعلام الشيعة للطهماني: ص 227. وللتنوخي ترجمة مفصلة في مقدمة كتابي " النشوار "، و " الفرج بعد الشدة ".
(٥٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 ... » »»