سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٤ - الصفحة ٤٩١
الدمياطي، والحسين والحسن ابنا علي بن شعبان.
ولم يذكره الحاكم في " تاريخه " نسيه، ولا هو في " تاريخ بغداد "، ولا " تاريخ دمشق "، فإنه ما دخلها.
وعداده في الفقهاء الشافعية.
قال الشيخ محيي الدين النواوي: (1) له من التحقيق في كتبه ما لا يقاربه فيه أحد، وهو في نهاية من التمكن من معرفة الحديث، وله اختيار فلا يتقيد في الاختيار بمذهب بعينه، بل يدور مع ظهور الدليل.
قلت: ما يتقيد بمذهب واحد إلا من هو قاصر في التمكن من العلم كأكثر علماء زماننا، أو من هو متعصب، وهذا الامام فهو من حملة الحجة، جار في مضمار ابن جرير، وابن سريج، وتلك الحلبة رحمهم الله.
أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا أبو اليمن الكندي سنة ثمان وست مئة كتابة، أخبرنا علي بن هبة الله بن عبد السلام، حدثنا الإمام أبو إسحاق في كتاب " الطبقات " (2) قال: ومنهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، مات بمكة سنة تسع أو عشر وثلاث مئة، وصنف في اختلاف العلماء كتبا لم يصنف أحد مثلها، واحتاج إلى كتبه الموافق والمخالف، ولا أعلم عمن أخذ الفقه.
قلت: قد أخذ عن أصحاب الإمام الشافعي، وما ذكره الشيخ أبو إسحاق من وفاته فهو على التوهم، وإلا فقد سمع منه ابن عمار في سنة

(١) في " تهذيب الأسماء واللغات " ٢ / ١٩٧.
(٢) ص ١٠٨.
(٤٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 ... » »»