أسد الغابة - ابن الأثير - ج ٥ - الصفحة ٥١٦
أهدينا يتيمة من الأنصار قالت فلما رجعنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قلتم قالت سلمنا وانصرفنا قال إن الأنصار قوم يعجبهم الغزل ألا قلت يا عائشة * أتيناكم أتيناكم * فحيونا نحييكم * وهذه اليتيمة هي الفارعة بنت أسعد بن زرارة * (س * الفارعة) * بنت زرارة بن عدس الأنصارية أخت أسعد بن زرارة الأنصاري ثم من بنى مالك بن النجار أخرجها أبو موسى * (س * الفارعة) * بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية كانت عند أبي أحمد بن جحش الأسدي روى محمد بن عبد الله بن نمير عن يونس عن ابن إسحاق قال كان أول من خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا عبد الله بن جحش بن رباب الأسدي أسد بن خزيمة ومعه أهله الفارعة بنت أبي سفيان أخرجها أبو موسى وقد اختلف قوله فإنه جعل في الترجمة ان الفارعة امرأة أبى أحمد بن جحش وفى الحديث انها هاجرت مع زوجها عبد الله بن جحش فليحقق وقد اختلفوا في أول من هاجر إلى المدينة فقال الطبراني أول من قدمها مهاجرا أبو سلمة بن عبد الأسد والله أعلم * (ب د ع * الفارعة) * بنت أبي الصلت الثقفية أخت أمية بن أبي الصلت روى عنها ابن عباس انها قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح الطائف وكانت ذات لب وعقل وجمال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بها معجبا فقالت الفارعة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحفظين من شعر أخيك شيئا قلت نعم واعجب من ذلك كان أخي إذا كان الليل وذكرت قصة طويلة وقالت قدم أخي من سفر فأتاني فرقد على سريري فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشق ما بين صدره إلى ثنته ثم أخرج قلبه ثم رد إلى مكانه وهو نائم وأنشدت له الأبيات التي أولها باتت همومي تسرى طوارقها * أكف عيني والدمع سابقها ما رغب النفس في الحياة وان * تحيى قليلا فالموت سائقها ومنها قوله يوشك من فر من منيته يوما * على غرة يوافقها من لم يمت غبطة يمت هرما * للموت كأس والمرء ذائقها ولما حضرته الوفاة قال عند المعاينة ان تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما ثم قال كل عيش وان تطاول دهرا * صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤس الجبال أرعى الوعولا
(٥١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 ... » »»