أسد الغابة - ابن الأثير - ج ١ - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الامام العالم الحافظ البارع الأوحد بقية السلف عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري المعروف بابن الأثير رضي الله عنه (الحمد لله) الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والحمد لله المنزه عن أن يكون له نظراء وأشباه المقدس فلا تقرب الحوادث حماه الذي اختار الاسلام دينا وارتضاه فأرسل به محمدا صلى الله عليه وسلم واصطفاه وجعل له أصحابا فاختار كلا منهم لصحبته واجتباه وجعلهم كالنجوم بأيهم اقتدى الانسان اهتدى إلى الحق واقتفاه فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة توجب لهم رضاه أحمده على نعمه كلها حمدا يقتضى الزيادة من نعمه ويجزل لنا النصيب من قسمه (أما بعد) فلا علم أشرف من علم الشريعة فإنه يحصل به شرف الدنيا والآخرة فمن تحلى به فقد فاز بالصفقة الرابحة والمنزلة الرفيعة الفاخرة ومن عرى منه فقد حظى بالكرة الخاسرة * والأصل في هذا العلم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فأما الكتاب العزيز فهو متواتر مجمع عليه غير محتاج إلى ذكر أحوال ناقليه واما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي التي تحتاج إلى شرح أحوال رواتها
(٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»