تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٤٢ - الصفحة ٧٩
جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزوا إلي رجلا فقام علي فقال أنا (1) يا (2) رسول الله فقال اجلس ثم نادى الثالثة وقال ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن المشجع * موقف القرن المناجز وكذلك إني لم أزل * متسرعا قبل الهزاهز إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز (3) فقام علي فقال يا رسول الله أنا فقال إنه عمرو فقال إن كان عمرا (4) فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فمشى إليه علي حتى أتاه وهو يقول لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز ذو نية (4) وبصيرة * والصدق منجا كل فائز إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء * يبقى ذكرها عند الهزاهز * فقال له عمرو من أنت قال أنا علي بن أبي طالب وقال أنا ابن عبد مناف (5) فقال غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك فإني أكره أن أهريق دمك فقال علي لكني والله ما أكره أن أهريق دمك فغضب فنزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي مغضبا واستقبله علي بدرقته فضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فجشه وضربه علي على حبل العانق فسقط وثار العجاج وسمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التكبير فعرف أن عليا قد قتله فثم يقول علي (6) أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخبروا (7) أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظي * ومصمم في الرأس ليس بنابي

(١) الأصل: رجل والتصويب عن م.
(٢) الزيادة عن م.
(٣) الأبيات في البداية والنهاية بتحقيقنا ٤ / ١٢١ ودلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٤٣٨.
(٤) الأصل وم والمطبوعة: عمرو والمثبت عن الدلائل والبداية والنهاية.
(٥) كذا بالأصول ويفهم أنه من كلام علي والذي في الدلائل والبداية والنهاية: قال: ابن عبد مناف؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب.
(٦) ديوان علي ط بيروت ص ١٨ - ١٩ والبداية والنهاية ٤ / 122 ودلائل النبوة للبيهقي 3 / 440.
(7) الديوان: (خبروا) وفي المصدرين: أخروا.
(٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 ... » »»