معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٤
وقال الكشي (104): أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى، السرحوب:
" حكي أن أبا الجارود سمي سرحوبا وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية سماه بذلك أبو جعفر عليه السلام، وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى، يسكن البحر، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب ".
أقول: أما انه كان زيديا فالظاهر أن لا إشكال فيه، وأما تسميته بسرحوب، عن أبي جعفر عليه السلام، فهي رواية مرسلة من الكشي لا يعتمد عليها بل إنها غير قابلة للتصديق، فإن زيادا لم يتغير في زمان الباقر عليه السلام وإنما تغير بعد خروج زيد، وكان خروجه بعد وفاة أبي جعفر عليه السلام بسبع سنين. فكيف يمكن صدور هذه التسمية من أبي جعفر عليه السلام.
ثم قال الكشي: " إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني محمد بن جمهور، قال: حدثني موسى بن يسار (عن) الوشا عن أبي بصير، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فمرت بنا جارية معها قمقم فقلبته، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل ان كان قلب قلب أبي الجارود، كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي؟!.
علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن حماد ابن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أسامة، قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أما فعل أبو الجارود؟ أما والله لا يموت إلا تائها.
علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام كثير النوا وسالم بن أبي حفصة، وأبا الجارود، فقال: كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله، قال: قلت جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون؟ قال: كذابون يأتوننا فيخبرون أنهم يصدقوننا، وليس كذلك ويسمعون حديثنا، فيكذبون به.
(٣٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 ... » »»
الفهرست