مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج ٣ - الصفحة ٤٩
أبو العباس وعمومته كذلك إسحاق ويعقوب وإسماعيل. وكان ثقة صنف مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان. انتهى.
أقول: لا وجه لتوهم الاتحاد والتكرار في كلام النجاشي مع قرب الفواصل فضلا عن البعد بخمس صفحات.
والعلامة في صه اقتصر على ذكر الحسن فقط وذكر كلام النجاشي إلى قوله: وأبي الحسن موسى عليه السلام، ثم بعده قال: وعمومته كذلك إسحاق بن يعقوب وإسماعيل وكان ثقة. انتهى. وهذا الاقتصار لا يثبت الاتحاد. وكذلك اقتصار ابن داود على الحسن فقط لا يثبت شيئا ". نعم ربما يتوهم منه الاتحاد وهذا لا يسمن ولا يغني من جوع. ولا يبنى على وهم الاتحاد وهم آخر وهو اتحاد الحسن بن محمد بن سهل النوفلي المذكور مع الحسن بن محمد بن الفضل المزبور، لتوهم وحدة مصنف مجالس الرضا عليه السلام وتوهم اتحاد الراوي عنه وهو الحسن بن محمد بن جمهور كما لا يخفى. فان توهم وحدة المصنف صرف حدس فإنه من الممكن القريب نقل أحدهما بعضه والآخر أبسط منه. واتحاد الراوي لا يثبت شيئا " لأنه كم من راو نقل عدة كتب.
والصدوق في العيون والتوحيد كما تقدم في الحسن بن محمد بن علي بن صدقة لم يذكر ولم ينقل مجالس الرضا عليه السلام إلا عن الحسن بن محمد النوفلي ولم يذكر اسم جده. فلعله هذا الرجل أو الحسن بن محمد بن سهل النوفلي المذكور. ولعل النجاشي ظفر على نسخة أخيه الحسين فنقل ذلك في ترجمته ولم يظفر على نسخة أخيه الحسن ومن استبعد ذلك ظن الاتحاد. ولقد أحسن وأجاد العلامة الخوئي فيما فصل وأفاد في رد توهم الاتحاد و إثبات التغاير. قال: ومما يكشف عن التغاير أن النجاشي ضعف الحسن بن محمد بن سهل النوفلي ووثق الحسين بن محمد بن الفضل. فهما شخصان ومجرد أن لكل منهما تأليف مجالس الرضا عليه السلام، ورواه الحسن بن محمد بن جمهور، لا يكشف عن الاتحاد بوجه إذ يمكن أن يكون شخصان جمعا وألفا مجالس الرضا عليه السلام وقد روى عنهما شخص واحد - الخ.
(٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة