مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج ١ - الصفحة ٦١٤
به بحر العلوم وغيره من المشهورات التي لا أصل لها، فإنا لم نجد في تمام ما بأيدينا من كتب هذا الفن وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه، سوى نسبة العامية إليه في بعضها الغير منافية للوثاقة. و يدل على وثاقته بالمعنى الأعم، بل الأخص أمور:
الأول: قول الشيخ في العدة: عملت الطائفة الحقة برواياته.
الثاني: قول المحقق - في رد من ضعف الخبر المعروف: (الماء يطهر و لا يطهر) بأن رواية السكوني وهو عامي -: وهو وإن كان عاميا " فهو من ثقات الرواة.
الثالث: قول المحقق في المعتبر في باب النفاس: والسكوني عامي لكنه ثقة.
الرابع: ما عن الشيخ أن كتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله.
الخامس: اعتماد الصدوق في الفقيه برواياته حيث قال في أوله: قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته. وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و إليها المرجع - إلى آخره.
ومن الكتب التي استخرج منها أحاديث كتابه أصل السكوني، ونقل عنه كثيرا "، بل المشائخ الثلاثة أكثروا من الرواية عنه في كتبهم الأربعة التي عليها مدار المذهب في الأعصار والأمصار.
ومن موارده ما في الفقيه وغيره في باب صلاة الجماعة، حيث أفتى بمفاد رواية السكوني في رجلين صليا ثم قال كل منهما: إني كنت إمامك، فصلاتهما صحيحة. وإن قال كل منهما: كنت أئتم بك. فصلاتهما فاسدة. وليست في البين رواية لهذا الفرع غير رواية السكوني، وتلقاها الأصحاب بالقبول، ولا خلاف فيه، بل نقل الاجماع عليه وأفتى به الصدوق في المقنع أيضا ".
وكذلك عمل الأصحاب بخبره في وجوب طلب الماء غلوة سهم أو غلوتين عند التيمم.
السادس: رواية أجلاء الأصحاب عنه، وفيهم عدة من أصحاب الاجماع.
وغير ذلك من الأمور التي ذكرها لإثبات وثاقته. ومثله العلامة المامقاني
(٦١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 ... » »»