رجال الطوسي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩
كلام حول هذا الكتاب:
1 - مسلك الشيخ في رجاله - كما ذكر نفسه في مقدمة كتابه - ذكر أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ومن روي عنهم، مؤمنا كان أو منافقا، اماميا كان أو عاميا، ولهذا عد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، وعد زياد بن أبيه وابنه عبيد الله وبعض الخوارج من أصحاب علي عليه السلام، والمنصور الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام، بدون ذكر شئ فيهم، فالاستناد إليه ما لم يحرز امامية رجل غير جائز، حتى في أصحاب غير النبي وأمير المؤمنين عليهما السلام، فكيف في أصحابهما، لان الرواية عنهم لا تدل على امامية شخص وكونه شيعيا.
2 - قيل: إن جميع ما ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ثقات، واستدلوا علي ذلك بما ذكره الشيخ المفيد في ارشاده في أحوال الصادق عليه السلام، حيث قال: (ان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه عليه السلام من الثقات، على اختلافهم في الآراء والمقالات، فكانوا أربعة آلاف.) 1 وتبعه علي ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 2، والطبرسي في اعلام الوري 3، و مال إليه الشيخ الحر في أمل الآمل في ترجمة خليد بن أوفي أبي الربيع الشامي. 4 هذه الدعوى غير قابلة للتصديق، فإنه ان أريد بذلك أن أصحابه عليه السلام كانوا أربعة آلاف وكلهم ثقات، فهي تشبه دعوى ان كل من صحب النبي صلى الله عليه وآله عادل - كما عليه العامة - مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة منهم، كإبراهيم بن أبي حية، الحارث بن عمر البصري، عبد الرحمان بن هلقام، عمرو

١ - الارشاد: ٢٨٩.
٢ - مناقب آل أبي طالب ٢: ٣٢٤.
٣ - اعلام الوري: ٢٧٦.
٤ - أمل الآمل ١: ٨٣.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 17 ... » »»
الفهرست