شواهد التنزيل - الحاكم الحسكاني - ج ١ - الصفحة ٤٢٠
447 - [أخبرنا] أبو القاسم عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان الحسني قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي (1) قال حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الكريم، عن إبراهيم بن أيوب، عن جابر:
عن أبي جعفر قال: بينما أمير المؤمنين في مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها، فقضى لزوجها، عليها / 79 / ب / فغضبت فقالت: والله ما الحق فيما قضيت، ولا تقضي بالسوية، ولا تعدل في الرعية، ولا قضيتك عند الله بالمرضية!!! فنظر إليها مليا ثم قال: كذبت يا بذية يا بذية، يا سلقلقه (2) - أو يا سلقى - فولت هاربة، فلحقها عمرو بن حريث فقال: لقد استقبلت عليا بكلام ثم أنه نزعك (3) بكلمة فوليت هاربة؟ قالت: إن عليا والله أخبرني بالحق وشئ أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي. فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين فأخبره بما قالت وقال: يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة. فقال: ويلك إنها ليست بكهانة مني ولكن الله أنزل قرآنا: (* إن في ذلك لآيات للمتوسمين *) فكان رسول الله هو المتوسم وأنا من بعده والأئمة من ذريتي بعدي هم المتوسمون، فلما تأملتها عرفت ما هي [كذا] بسيماها.

(١) وهذا هو الحديث (٢٧٨) من تفسير فرات ذكره دليلا على أن عليا عليه السلام من المتوسمين ص ٨١ ط ١ وفيه: يا سلفع أو يا سليع.
وقريبا منه رواه ابن أبي الحديد بسند آخر في شرح المختار: (٣٧) من نهج البلاغة: ج ١، ص 474 ط الحديث بيروت.
(2) هذا هو الصواب، وفي النسخة الكرمانية: " يا سلسلة "، وفي النسخة اليمنية: " يا حرية يا بذية يا سلسة يا سلقع... ". وفي الطبوع من تفسير فرات: " يا سلفع ".
(3) كذا في الأصل الكرماني ومثله في المطبوعة من تفسير الفرات، ويحتمله أيضا رسم الخط من المخطوطة اليمنية كما يحتمل رسم خطها ضعيفا أن يقرء: " فزعك " أو " قرعك " ولعله الصواب.
(٤٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 ... » »»