شواهد التنزيل - الحاكم الحسكاني - ج ١ - الصفحة ٣٨
إبراهيم، عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن أبا بكر لقى عليا رضي الله عنه فقال: أكرهت إمارتي: قال: لا ولكن آليت على يمين أن لا أرتدي رداي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن (1) قال: فكتبه على تنزيله، فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم كثير. قال محمد بن سيرين: فسألت عكرمة فلم يعرفه.
27 - أبو النضر العياشي قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال:
حدثني أبو بهر محمد بن نصر، قال: حدثني الحسين بن إسحاق، قال:
حدثني أبو معمر، قال: حدثني عبد الوارث، قال: حدثني أيوب:
عن محمد بن سيرين قال: لما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلس علي في بيته فلم يخرج فقيل لأبي بكر: إن عليا لا يخرج من البيت كأنه كره إمارتك. فأرسل إليه فقال: أكرهت إمارتي: فقال: ما كرهت إمارتك ولكني أرى القرآن يزاد فيه فحلفت أن لا أرتدي برداء إلا للجمعة حتى أجمعه (2).
قال ابن سيرين: فنبئت أنه كتب المنسوخ وكتب الناسخ في أثره (3).

(1) كذا في النسخة اليمنية، وفي الكرمانية: " لقى عليا صلوات الله عليه.... أن لا أرتدي رداي إلا لصلاة... ".
(2) قد أشرنا في تعليق الحديث (22) إلى أن ما تضمنه هذا الحديث وأمثاله معارض لما سجله الثقات من أقوال أمير المؤمنين وسيرة القوم معه فهو اختلاق وتزوير على لسانه عليه السلام ويكفيك حجة بينة ما صنعه طلحة والزبير وأم المؤمنين ومعاوية مع أمير المؤمنين عليه السلام وهم الفروع والمتقدمون عليه هم الأصول، وما تمكنوا من التأليب عليه ومحاربته إلا بالاستناد إلى صنيع المتقدمين وقد ظفرنا على شواهد جمة عملية وقولية تدحض كل شبهة وتمحقها وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
(3) كذا في النسخة الكرمانية، وكلمتا: " في أثره " غير موجودتين في النسخة اليمنية.
(٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 ... » »»