المواقف - الإيجي - ج ١ - الصفحة ٧
فضل الله يؤتيه من يشاء ليحق به الحق ويقطع دابر الكافرين ويبطل به الباطل ويشفي غيظ صدور قوم مؤمنين ويجعل له لسان صدق في الآخرين ويرفع مكانه يوم الدين في أعلى عليين وما هو إلا حضرة المولى السلطان الأعظم والخاقان الأعلم الأكرم مالك رقاب الأمم من طوائف العرب والعجم المختص من لدن حكيم عليم بفضل جسيم وخلق عظيم ولطف عميم شمل الورى ألطافه وعمهم أعطافه وصانهم أكنافه من كل ما لا يرتضي مكارمه لا تحصى ومآثره لا تستقصى (مولى عطاياه سمت فوق المدى * وتباعدت عن رتبة الإدراك) (الدر والدرى خافا جوده * فتحصنا في البحر والأفلاك) من التجأ إلى جنابه يجد له مكانا عليا ومن أعرض عن بابه لم يجد له نصيرا ولا وليا إذا هم بمنقبة أمضى وإذا عن له مكرمة أسرع إليها ومضى (عزماته مثل السيوف صوارما * لو لم يكن للصارمات فلول) ناشر العدل والإحسان على الأنام وباسط الأمن والأمان في الأيام هو الذي رفع رايات العلم والكمال بعد انتكاسها وعمر رباع الفضل والإفضال بعد اندراسها فعادت رياض العلوم إلى روائها مخضرة الأطراف وآضت حدائقها إلى بهائها مزهرة الجوانب والأكناف ملجأ سلاطين العالم بالاستحقاق ومفخر أساطين بني آدم في الآفاق السلطان المؤيد المنصور المظفر غياث الحق والدولة والدين بير محمد إسكندر خلد الله ملكه وسلطانه وأفاض على العالمين بره وإحسانه (وهذا دعاء لا يرد لأنه * صلاح لأصناف البرية شامل) وها أنا أفيض في المقصود متوكلا على الصمد المعبود فأقول قال المص
(٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»