فضائل سنن الترمذي - الإسعردي - الصفحة ٣٤
قسم صحيح مقطوع به وهو ما وافق فيه البخاري ومسلم وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا وقسم أخرجه للضدية وأبان علته وقسم رابع أبان عنه فقال ما أخرجت في كتابي إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء وهذا شرط واسع فإن على هذا الأصل كل حديث احتج به محتج أو عمل بموجبه عامل أخرجه سواء إن صح على طريقه أو لم يصح طريقه وقد زاح عن نفسه الكلام فإنه شفى في تصنيفه لكتابه وتكلم على كل حديث بما فيه فكان من طريقته أن يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي قد صح الطريق إليه وأخرج من حديثه في الكتب الصحاح فيورد في الباب ذلك الحكم من حديث صحابي آخر لم يخرجوه من حديثه ولا يكون الطريق إليه كالطريق إلى الأول إلا أن الحكم صحيح ثم يتبعه بأن يقول وفي الباب عن فلان وفلان ويعد جماعة منهم الصحابي والأكثر الذي أخرجا ذلك الحكم من حديثه وقل ما يسلك هذه الطريقة إلا في أبواب معدودة أنبأ أبو الحسن علي بن المبارك الواسطي وغيره عن كتاب الحافظ أبي بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي أنه قال اعلم أنه لهؤلاء الأئمة يعني البخاري ومسلم وأبا داود الترمذي والنسائي مذهبا في كيفية استنباط مخارج الحديث نشير إليها على سبيل الإيجاز وذلك أن مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه وفيمن روى عنهم وهم ثقات أيضا وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزمهم إخراجه وعن بعضهم مدخول لا
(٣٤)
مفاتيح البحث: محمد بن موسى (1)، الوسعة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»