الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ١ - الصفحة ٢٥٣
رضي الله عنه إلى الشام فلم يزل بها حتى ولى عثمان رضي الله عنه ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية به واسكنه الربذة فمات بها وصلى عليه عبد الله أحمد بن مسعود صادفه وه و مقبل من الكوفة مع نفر من فضلاء من أصحابه منهم حجر أحمد بن الأدبر ومالك أحمد بن الحارث الأشتر وفتى من الأنصار دعتهم امرأته غليه فشهدوا موته وغمضوا عينيه وغسلوه وكفنوه في ثياب الأنصار في خبر عجيب حسن فيه طول وفي خبر غيره ان ابن مسعود لما دعي إليه وذكر له بكى بكاء طويلا وقد قيل إن ابن مسعود كان يومئذ مقبلا من المدينة إلى الكوفة فدعى إلى الصلاة عليه فقال ابن مسعود من هذا قيل أبو ذر فبكى بكاء طويلا وقال أخي وخليلي عاش وحده ومات وحده وسيعث وحده طوبى له وكانت وفاته بالربذة سنة ثنتين وثلاثين وزصلى عليه ابن مسعود رضي الله عنهما وذكر علي أحمد بن المديني قال أخبرنا يحيى أحمد بن سليم قال حدثنا عبد الله أحمد بن عثمان أحمد بن خثيم عن مجاهد عن غبراهيم أحمد بن الشتر عن أبيه عن أم ذر فقالت ومالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا لي ولا لك ولا يد لي للقيام بجهازك قال فأبشري
(٢٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 ... » »»