المعجم الأوسط - الطبراني - ج ٦ - الصفحة ١٢٨
ومن والدي وقد آمنت بك بشعري وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى لا يقبله الله إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد وقل هو الله أحد فقال يا رسول الله ما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا فقال له رسول اله صلى الله عليه وسلم إن هذا كلام رب العالمين وليس بشعر إذا قرأت قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأت ثلث القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين فكأنما قرأت ثلثي القرآن و إذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأت القرآن كله فقال الغلام نعم الاله إلهنا يقبل اليسير ويعطي الجزيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا الغلام فأعطوه حتى أبطروه فقام عبد الرحمن بن عوف فقال يا رسول الله إني أريد (أن أعطيه) ناقة أتقرب بها إلى الله دون البختي وفوق الغلام وهي عشراء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصفت ما تعطي فأصف لك ما يعطيك الله جزاء قال نعم قال لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد (1) أخضر وعنقها من زبرجد أصفر عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق تمر على الصراط كالبرق الخاطف فخرج الغلام من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح وألف سيف فقال لهم أين تريدون فقالوا نقاتل هذا الذي يكذب ويزعم أنه نبي فقال الغلام أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا له صبوت قال ما صبوت وحدثهم الحديث فقالوا بأجمعهم لا إله إلا الله محمد رسول الله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتلقاهم بلا (2) رداء فنزلوا عن ركابهم يقبلون ما ولوا منه وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله فقالوا مرنا بأمر يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تكونون (3) تحت راية
(١٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 ... » »»