آخرها يغشاهم يوم القيامة دخان يأخذ بأنفاسهم حتى يصيبهم منه كهيئة الزكام قال فقال عبد الله من علم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فان من فقه الرجل ان يقول لما لا يعلم الله أعلم إنما كان هذا لان قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسنى يوسف فأصابهم قحط وجهدوا حتى أكلوا العظام وجعل الرجل ينظر إلى السماء فينظر ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله عز وجل فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنهم قد هلكوا قال فدعا لهم فأنزل الله عز وجل انا كاشفوا العذاب فلما أصابهم المرة الثانية عادوا فنزلت يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون يوم بدر حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال كنت مستترا بستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر قرشي وختناه ثقفيان أو ثقفي وختناه قرشيان كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فتكلموا بكلام لم أسمعه فقال أحدهم أترون الله يسمع كلامنا هذا فقال الآخر أرانا إذا رفعنا أصواتنا سمعه وإذا لم نرفعها لم يسمع فقال الآخران سمع منه شيئا سمعه كله قال فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم إلى قوله ذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب عن زينب امرأة عبد الله قالت كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهية أن يهجم منا على شئ يكرهه قالت وانه جاء ذات يوم فتنحنح قالت وعندي عجوز ترقيني من الحمرة فأدخلتها تحت السرير فدخل فجلس إلى جنبي فرأى في عنقي خيطا قال ما هذا الخيط قالت قلت خيط أرقي لي فيه قالت فاخذه فقطعه ثم قال إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرقي والتمائم والتولة شرك قالت فقلت له لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها وكان إذا رقاها سكنت قال إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب الباس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحد أغير من الله عز وجل فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال لان أحلف بالله تسعا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلا أحب إلى من أن أحلف واحدة وذلك بان الله عز وجل اتخذه نبيا وجعله شهيدا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته فقلت يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا قال أجل انى أوعك كما يوعك رجلان منكم قلت إن لك أجرين قال نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه الا حط الله عنه به خطاياه كما تحط الشجر ورقها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثناه يعلى ثنا الأعمش مثله حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال تعاهدوا هذه
(٣٨١)