يا عمر ثم قال أبكين وإياكن ونعيق الشيطان ثم قال إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله عز وجل ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرنا وقال هن وقت لأهلهن ولمن مر بهن من غير أهلهن يريد الحج والعمرة فمن كان منزله من وراء الميقات فأهلا له من حيث ينشئ وكذلك حتى أهل مكة اهلالهم من حيث ينشؤون حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما عز بن مالك حين أتاه فاقر عنده بالزنا لعلك قبلت أو لمست قال لا قال فنكتها قال نعم فامر به فرجم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ثنا صالح بن رستم أبو عامر عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس قال أقيمت صلاة الصبح فقام رجل يصلى الركعتين فجذب رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبه فقال أتصلى الصبح أربعا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا عباد ابن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار أهكذا نزلت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم قالوا يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط الا بكرا وما طلق امرأة له قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته فقال سعد والله يا رسول الله انى لاعلم انها حق وانها من الله تعالى ولكني قد تعجبت انى لو وجدت لكاعا تفخذها رجل لم يكن لي ان أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله لا آتي بهم حتى يقضى حاجته قالوا فما لبثوا الا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فلم يهجه حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انى جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بإذني فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الأنصار فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين فقال هلال والله انى لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا فقال هلال يا رسول الله انى قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به والله يعلم انى لصادق ووالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه إذ انزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده يعنى فامسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم فشهادة أحدهم الآية فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا فقال هلال قد كنت أرجو ذاك من ربي عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلوا إليها فأرسلوا إليها فجاءت فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما وذكرهما وأخبرهما ان عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا فقال هلال والله يا رسول الله لقد صدقت عليها فقالت كذب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعنوا بينهما فقيل لهلال اشهد فشهد أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين فلما كان في الخامسة قيل يا هلال اتق الله فان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وان هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها فشهد في الخامسة ان لعنة
(٢٣٨)