أمان الأمة من الإختلاف - الشيخ لطف الله الصافي - الصفحة ١٦٤
بسنده عن حنش بن المعتمر قال: سمعت أبا ذر وهو آخذ بباب الكعبة وهو يقول: أيها الناس فأنا من قد عرفتم ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر، اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك. قال: أنظر كيف دعا الخلق إلى التسبب إلى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح، جعل ما في الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الذي لج براكبه فيورده مشارع المنية ويفيض عليه سجال البلية، وجعل أهل بيته عليه وعليهم السلام سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه، وكما لا يعبر بحر الهياج عند تلاطم الأمواج الا بالسفينة كذلك لا يؤمن لفح الجحيم ولا يفوز بدار النعيم الا من تولى أهل بيت الرسول صلوات الله عليه وعليهم، ونحل لهم وده ونصيحته واكد في موالاتهم عقيدته، فان الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل وخرجوا من الدنيا إلى أنكال وجحيم ذات أغلال، وكما ضرب مثلهم لسفينة نوح قرنهم بكتاب الله فجعلهم ثاني الكتاب وشفع التنزيل (1.
* * * أقول من تدبر حق التدبر في أحاديث السفينة وما يأتي من أحاديث الأمان وأحاديث الطائفة وأحاديث من مات ولم يعرف امام زمانه وأحاديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر وأحاديث الثقلين

1) كشف الأستار ص 105، عبقات الأنوار ج 2 م 12 / 976.
(١٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 160 161 162 163 164 165 166 167 169 170 ... » »»