اليقين - السيد ابن طاووس - الصفحة ٤٧٣
فيما نذكره من تسمية مولانا علي عليه السلام إمام المتقين، وفيه إشارة إلى ضلال من خالفه بعد النبي صلى الله عليه وآله.
رويناه من كتاب (رشح الولاء في شرح الدعاء) تأليف الحافظ أسعد بن عبد القاهر الأصبهاني، وهو أحد الشيوخ الذين روينا عنهم، وصل إلى بغداد في سنة خمس وثلاثين وحضر عندي في داري في الجانب الشرقي عند المأمونية في درب البدريين.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله (1): تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق:
فرقة أهل حق لا يشوبون بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلما صهرته بالنار ازداد (2) جمالا وحسنا وإمامهم الهادي، هذا لأحد الثلاثة (3). وفرقة أهل باطل لا يشوبون بحق مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا وإمامهم هذا لأحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة وفرقة، مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء إمامهم هذا لأحد الثلاثة.
فسألته (4) عن أهل الحق وإمامهم. فقال: هذا علي بن أبي طالب إمام المتقين، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهم فلم يفعل.
وكذلك بالإسناد السابق عن الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن مردويه: أنبأنا

(1) كذا في النسخ بحذف الأسناد.
(2) في النسخ: ازدادوا.
(3) ق: كلما فتنته بالنار ازداد حسنا وضياء. وفي البحار: كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا وإمامهم هذا لأحد الثلاثة وهو الذي أمر الله به في كتابه إماما ورحمة.
(4) في النسخ: فسألتهم.
(٤٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 ... » »»