الكافئة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٣
من؟ فقلت: إلى علي بن أبي طالب. قالت: يا أحنف صفوه حتى إذا جعلوه مثل الزجاجة قتلوه. فقال لها: أقبل قولك في الرضا ولا أقبل قولك في الغضب.
ثم أتى طلحة فقال: يا أبا محمد ما الذي أقدمك وما الذي أشخصك وما تريد؟ فقال: قتلوا عثمان. قال: مررت بك عاما أول بالمدينة وأنا أريد العمرة، وقد أجمع الناس على قتل عثمان، ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء، فقلت لكم:
إنكم أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله - لو تشاؤون أن تردوا عنه فعلتم فقلت: دبر فأدبر. فقلت لك: فإلى من؟ فقلت: إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام -. فقال: ما كنا نرى أن أمير المؤمنين - عليه السلام - يرى أن يأكل الأمر وحده (1).
22 - عن حريز بن حازم (2) عن أبي سلمة (3) عن أبي نضرة (م 4) عن رجل من ضبيعة قال: لما قدم طلحة والزبير ونزلا طاحية ركبت فرسي فأتيتهما، فقلت لهما:
إنكما رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنا أصدقكما وأثق بكما، خبراني عن مسيركما، هذا شئ عهده إليكما رسول الله - صلى الله عليه و آله -؟ أما طلحة فنكس رأسه، وأما الزبير فقال: حديثنا أن هاهنا دراهم كثيرة

(١) بحار الأنوار ٨ / ٣٩٥ ط الحجري، ج ٣٢ / ١٤٢ - ١٤١ ط الجديد.
(٢) لم نعثر على ترجمة، والظاهر أنه تصحيف جرير بن حازم، راجع: الكبرى ٧ / ٢٧٨، الجرح والتعديل ٢ / ٥٠٤، ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٢، تهذيب التهذيب ٢ / ٦٠، سير أعلام النبلاء ٧ / ٩٨.
(٣) والظاهر أنه أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف الزهري المدني، راجع: الطبقات الكبرى ٥ / ١٥٥ تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٧.
(٤) هو أبو نضرة العبدي ثم العوفي البصري، اسمه المنذر بن مالك بن قطعة، راجع: الطبقات الكبرى ٧ / ٢٠٨، الجرح والتعديل ٨ / ٢٤١، ميزان الاعتدال ٤ / ١٨١، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٦٨، سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٢٩، رجال الشيخ ص ٦٤، جامع الرواة ٢ / ٤٢٠، معجم رجال الحديث ١٨ / 338.
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»