بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٥٢
قرباه " أو مسكينا ذا متربة " يعني أمير المؤمنين عليه السلام مترب بالعلم. (1) بيان: نعثل هو عثمان، قال الجوهري: نعثل اسم رجل كان طويل اللحية وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته. قوله: ما أعلمك لعله جعل ما للتعجب، ويحتمل على بعد أن يكون إشارة إلى ما قيل: إن كل موضع في القرآن فيه " ما أدراك " فهو ما قد بينه الله وما كان " ما يدريك " لم يبينه. قوله: مترب بالعلم على بناء الفاعل أي مستغن، يقال: أترب الرجل: إذا استغنى كأنه صار له من المال بقدر التراب، ذكره الجوهري.
158 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن محمد الشيباني، عن محمد بن أحمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن علي، عن عثمان بن يوسف، عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اقرأ فقال: وما أقرء؟ قال: " اقرأ باسم ربك الذي خلق " يعني خلق نورك الا قدم قبل الأشياء " خلق الانسان من علق يعني خلقك من نطفة وشق منك عليا " اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم " يعني علم علي بن أبي طالب عليه السلام " علم الانسان ما لم يعلم " يعني علم عليا من الكتابة لك ما لم يعلم قبل ذلك.
قال علي بن إبراهيم في قوله: " اقرأ باسم ربك " قال: اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم " الذي خلق خلق الانسان من علق " قال: من دم " اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم " قال: علم الانسان الكتابة التي بها يتم أمور الدنيا في مشارق الأرض و مغاربها، ثم قال: " كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " قال: إن الانسان إذا استغنى يكفر ويطغى وينكر " إن إلى ربك الرجعى " قوله: " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " قال: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله فقال الله تعالى: " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " قوله: " لنسفعا بالناصية " أي لنأخذه بالناصية فنلقيه في النار.
قوله: " فليدع ناديه " قال: لما مات أبو طالب عليه السلام فنادى أبو جهل والوليد - عليهما لعائن الله -: هلم فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ناصره، (2) فقال الله: " فليدع

(1) تفسير القمي: 725 و 726.
(2) في المصدر: هلموا فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ينصره.
(٢٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 ... » »»
الفهرست