مختصر البصائر - الحسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٨٩
فقلت: هذه قبة آدم (عليه السلام)؟ فقال: " نعم والله، ولله عز وجل قباب كثيرة، أما إن لخلف مغربكم هذا تسعة وثلاثين مغربا، أرضا بيضاء مملوءة خلقا يستضيئون بنورها، لم يعصوا الله طرفة عين، لا يدرون أخلق الله عز وجل آدم (عليه السلام) أم لم يخلقه، يبرؤون من فلان وفلان ".
قيل له: كيف هذا وكيف يبرؤون من فلان وفلان وهم لا يدرون إن الله خلق آدم أم لم يخلقه؟ فقال للسائل عن ذلك: " أتعرف إبليس؟ " (1) فقال: لا، إلا بالخبر، قال: " إذا أمرت بلعنه والبراءة منه؟ "، قال: نعم، فقال: " فكذلك امر هؤلاء " (2).
[/ 44] محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الصمد بن بشير، عن جابر بن يزيد (3)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن من وراء

١ - في نسخة " س " والمختصر المطبوع: أكنت تلعن إبليس.
٢ - بصائر الدرجات: ٤٩٣ / ٨، وعنه في البحار ٢٧: ٤٥ / ٥ وأورده الكليني في الكافي ٨:
٢٣١
/ ٣٠١، إلى قوله: يبرأون من فلان وفلان.
٣ - لم يرد في البصائر، والظاهر ما في المتن هو الصحيح، لأني لم أجد من يقول إن عبد الصمد بن بشير يروي عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام)، بل كل من ترجم له يقول: إنه ممن روى عن الإمام الصادق (عليه السلام)، ولذا لابد من وجود واسطة ألا وهو جابر بن يزيد.
وعبد الصمد بن بشير: هو العرامي العبدي مولاهم، كوفي، ثقة، ثقة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عده البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).
انظر رجال الشيخ: ٢٣٦ / ٢٣٠، رجال النجاشي: ٢٤٨ / ٦٥٤، رجال البرقي: ٢٤، رجال ابن داود: ١٢٩ / ٩٥٩، خلاصة الأقوال: ٢٢٦ / ٧٥٦، منتهى المقال ٤: ١٣١ / ١٦٢١، تنقيح المقال ٢: ١٥٣ / ٦٥٩٧، معجم رجال الحديث ١١: ٢٥.
(٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 ... » »»